وأنا عائدٌ من العمل في حدود الساعة الخامسة والربع عصرا ،أدرت المذياع لأسمع المذيعة تقول:نستضيف الآن كاتبة ألفت كتاب "مرضي مدرستي" فأبتسمت وظننت بأنه كتاب فكاهي ساخر وقلت في قرارة نفسي :أعتقد بأن مؤلفة الكتاب مشاغبة؛لأن العنوان يقول مرضي مدرستي أي أن المدرسة هي مرضها وبعد السؤال صعقتني إجابتها حيثُ كان الكتاب يحكي قصتها الحزينة حيثُ أن المرض أقعدها عن مواصلة التعليم ،ولكن هذا لم يحبط عزيمتها كانت تتحدثُ بكل ثقة حول مآسيها وبأنها أبتليت بأنواع من الأمراض وكان موت شقيقهاإبتلاء آخر،تحدثت وتحشرج صوتها ولكنها لم تبكي كم أنتي قوية ياريماس!!كم من الرجال سيضعفون في مثل هذه المواقف ياريماس!!ولكن كان صوتك قوياً مثل عزيمتك الصامدة رغم المرض،لم تتحدث عن أمراضها بل تحدثت عن كيفية تأليف كتابها ،حتى أهلها لم تخبرهم بهذا التأليف وعندما سألتها المذيعة من شجعكِ؟ قالت: صديقتي،ولماذا لم تخبري أهلك؟قالت وهي تضحك: أحببت أن أفاجئهم بهذا الشيء.
أصابني الذهول؛لأن ثقتها بنفسها كانت قوية وكبيرة بعثت في روحي شعوراً قويا ً وأندفاعاً لكي أكتب عنها عن فارسة الصعاب،ريماس ذات العشرين خريفا وكيف حولت السلبيات إلى إيجابييات وحولت المحنة إلى منحة ربانية ،أعطتنا درساً قاسيا على قصورنا في التميز في هذه الحياة.
فكم تعللنا بكلمة مشغول وكم تهربنا بحجة لا وقت لدنيا وكلها أعذار فارغة ،حتى إن أردنا قراءة كتاب فستهجم علينا الأعذار جميعها في لحظة واحدة .
حفظك الله ياريماس ورحم الله أخاكِ المتوفي،وأتمنى أن تكملي المشوار نحو الإبداع والتميز.نصـــر بن سعيد المحاربي
الفرفارة/ولاية بدبد
08/10/2013م
7:21 مساءاً
الأربعاء، 9 أكتوبر 2013
الاثنين، 27 مايو 2013
أحترام الوقت
إن تعاليم ديننا القيم تأمرنا دائماً بأن نكون محافظين على مواعيدنا وعلى حركاتنا وسكناتنا بنظام إسلامي صحي يرقى بالنفس البشرية ويسمو بها إلى أعلى المراتب ؛لأنه دين ينمي الفطرة ويسهل لها كل ماهو سوي من أمور هذا الكون.
والوقت شيءٌ ثمينٌ جداً في حياة المرء المسلم،حيثُ أنها كل ثانية من الوقت تقرب الأنسان إلى نهايته وبالتالي الرحيل عن هذه الحياة ،وجدير بأن تستغل كل ثانية للتقرب إلى الله كما قال سماحة شيخنا العلامة بدر الدين أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله – إذ من هنا ندرك بأن كل جزء من الثانية له تأثيرٌ كبير على سير الحياة وبأن كل ثانية هي جديرة بأن تقربنا أو تبعدنا عن الطريق إلى الله لذا وجب علينا أن نحترم الوقت وأن نقدره ،ولأهمية الوقت أشار الله إليه في بداية شيء من السور ومنها والعصر ..والفجر...والليل لهو دليل كبير على منزلة الوقت وأهميته عند الحق سبحانه وتعالى ،وضرورة الإلتزام بمواعيدنا وعدم الإستهتار بها وحساب كل دقيقة بثمنها،أنه مما يؤسف له حقاً أن كثيراً من الناس للأسف تهاونوا في الوقت وهذا شيءٌ سبب في تأخر أمتنا وأنهزامها لأنها سوفت في الوقت ولم تعطيه أهتمامها مما ساهم في إنتكاسة أمة الإسلام وعدم تقدمها.
ومن المؤسف كذلك عندما تبرم موعداً مع أحدهم يتأخر بالساعات غير مبال بك وبأنك تتنظره وتمر الساعات وعند وصوله لا يعتذر عن تأخره عن الموعد إن مثل عدم المبالاة هذه لهي داءٌ عضال أبتليت به أمتنا وجب علينا معالجته بنوع من الحزم كالإتفاق على ساعة محددة وعند عدم حضور الشخص عليك بالإنصراف هذا إن لم يعتذر عن سبب تأخره بإتصال أما شابه لكي تعاقبه بأسلوب غير مباشر ويعي بأن عليه أحترام الوقت وعدم الأستهتار به.
ومن القصص الرائعة في عصرنا الحديث والمعاصر قصة سماحة الشيخ بدر الدين أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله- عندما أتفق مع جماعة على اللقاء في موعد محدد وأثناء أنتظارهم له نمى إلى مسامعهم بأن أحد أقرباء الشيخ الخليلي قد مات فقالوا: بأنه لن يأتي بسبب العزاء وماهي إلا لحظات حتى وصل سماحته لكي يبرهن مدى أحترام الوقت والمواعيد ،وشيخنا القاضي أبو سرور الجامعي – حفظه الله - كان من أستغلاله وأحترامه للوقت أثناء عمله في الزراعة يتأبط كتاباً فيضرب بمنجله الأرض ويفتح الكتاب ليقرأ مسألة حباً للعلم وأحتراماً في أستغلال الوقت،وكذلك شيخنا حمود الصوافي -حفظه الله – حتى في رياضته للمشي يجعل أحد طلبة العلم يقرأ له كتابا لكي ينتفع من كل دقيقة ولا مجال للتسويف للوقت عنده.
إن من أهمل عوامل النهوض بالأمة هي أحترامها للوقت وعدم أستهتارها به، وينبغي أن ينعكس هذا شيء مترجماً في سلوكياتنا نحن المسلمون ونربي الأجيال القادمة على هذا الشيء لكي تنشأ حازمة محترمةً للوقت.
نصر بن سعيد بن حارب المحاربي
الفرفارة- 10 رجب 1434هــ
20 مايو 2013م
الاثنين، 25 مارس 2013
تعميق حب القراءة لدى الناشئة
في مقال سابق وجهت نداء لأمة إقرا لكي تعود إلى حياض القراءة بين صفحات الكتب وأرفف المكتبات ،إلا أنه في واقع الأمر لكي نحقق هذا المطلب وهو العودة إلى القراءة تصادفنا عدة عقبات لا بد منا أن نذيب كل عقبة تقف في تحقيق هذه الغاية والتي ما أن نصل إليها حتى تتغير الأجيال جيل بعد جيل حتى تتنور كل العقول بحب الكتاب المفيد الذي يرسم أنفتاح الذهن وعدم أنغلاقه وحصره في زاوية معينة.
وأنطلاقاً من قاعدة من شب على شيء شاب عليه،علينا أن نعمق حب القراءة لدى شباب المستقبل ألا وهم الناشئة لأنهم مثل العجين تشكلهم بيدك كيف ما تشاء فالبذرة في يدك وأنت عليك غرسها بالإحسان وسقايتها بالتقوى لكي يكون بمشيئة الله من الصالحين المتقين الذي يخدمون أمتهم ،وإن شئت فعلت عكس هذا فتذهب تربيتك وتعبك سدى وستجلب عليك الوبال ، ومن طرق التربية الصحيحة تعويد أبنائك على أقتناء الكتب المفيدة تدريجياً من القصص المصورة الملونة المناسبة للذوق الطفولة إلى الكتب التي تصور البيئة وماعليها من خلائق بأسلوب شيق جميل وهي موسوعات تجعلنا نتأمل في خلق الله فيزيد أرتباط الطفل إيمانياً بخالق ومبدع الكون ومن ثم الكتب المفيدة فقهياً كتلقين الصبيان وغيرها التي تخص الناشئة المؤمنة ،وقبل كل هذه الكتب علينا بكتاب الله "فخيركم من تعلم القرآن وعلمه " كما قال المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه ، من الجميل أيضاً لكي نحبب الناشئة في القراءة هو عمل مسابقات قراءية يحدد ولي الأمر كتاباً معينا ويجري عليه أختبار لكي يتنافس فيه الأبناء على نيل الجائزة المادية والجائزة المعنوية وهي زيادة رصيدهم المعرفي والثقافي في آن واحد.
إن من أهم التحديات التي تعوق علينا تعميق القراءة لدى الناشئة وتجعلنا نخشى فشل هذا المشروع هي الألعاب الإلكترونية التي غزت هذا العصر غزواً فكريا فجعل من الناشئة لا تحب الكتاب أبدا بل وتنفر منه واًصبح الكتاب شيئاً مستغربا ومن يطالع الكتب يعتبر شاذاً غير مرغوب به وغير مساير للتطور حسب مايزعمون وقد طالعت إحدى الرسومات التي تضحك لأنها من شر البلية مجموعة أطفال يمسكون بأيدهم أداة التحكم بالسيارات يطالعون الكتاب ويتسائلون ما هذا الشيء الغريب! ،نعم ضحكت ولكن حزناً وأسفاً بأن يصل مستوانا هكذا بأن يكون الكتاب نكرة الكل يصد عنه وأصبح الغبار غلافه وتسكن فيه الحشرات .
من هنا أوجه ندائي لكل ولي أمر لا بأس بأن تشتري لأبنائك الهواتف الذكية والألعاب المتطورة ولكن لابد أن ترفده ببعض الكتب التي تغذي فكره وتنير دربه ،عليك ياولي الأمر بأن تنظم وقت اللعب له فإن قضاء كل الوقت في مواجهة شاشة الحاسوب أو الهاتف فيذهب البصر والعقل فعليك بأن تنظم ورشة قراءة منزلية كل خميس مثلاً في كتاب يدار في الجلسة وعلى كل فرد قراءة صفحة واحدة ،وعليك أن تراعي التدرج في أنتقاء الكتب حسب الفهم والفكر لأن لكل سن طاقة أستيعابية لاتزيد ولا تنقص .
إن القراءة هي التي تقيس ثقافة الشعوب فالشعب الذي يتثقف ينفع نفسه وأمته والأجيال القادمة ،القراءة ثروة لا تقارن بالنفط ولا الغاز ولا الذهب كلها لا تساوي شيئاً في صحبة كتاب الذي وصف بأنه خير جليس لا ينفر منك ولا يتركك يؤنس وحشتك وتكون في طاعة الله مشتغلاً بمطالعة أمهات الكتب لكي تفلح في الدين والدنيا والآخرة.
*خير جليسٍ في الزمانِ كتابُ*
الخميس، 1 نوفمبر 2012
"عفواً ..ولاية بدبد ليست ملجئاً لأوكار الشيشة"
عندما تغيب النخوة الإسلامية و العربية و
يغيب الاحترام لبيوت الله عزوجل و تغيب مخافة الله و تموت القلوب لكي يدب فيها
أصنام الجشع و براثين الطمع و تحترق براعم الأمل بلهب و دخان الشيشة نقول و بصوت
كل غيور في الولاية " عفواً ولاية بدبد ليست ملجئاً لأوكار الشيشة ".
نعم فمن منطلق ديننا الحنيف و قاعدته القائلة
" لا ضرر و لا ضرار " فالضرر و الضرار واضح في هذه المقاهي فالأهالي
ضاقوا ذرعاً برائحة الشيشة التي دخلت من نوافذهم و خاصة القرية القريبة من بلدة
الفرفارة المسماة " بالمكينة " و التي تقرب من سيح المعيدن حسب مخطط
وزارة الاسكان و عموماً كل من يمر ليلاً من تلك المنطقة تشنف أنفه الرائحة المقززة
للشيشة و التي هي من ضمن قائمة المحرمات في دستورنا الديني الخالد " حيث كل
مضر للجسم هو حرام حرمة قطعية لا رجوع فيها " .
موقع المحل مواجه لبيت من بيوت الله عزوجل و
تم منع التصريح السابق من قبل البلدية و اعطائهم بديل عنه بعد تغيير المكان و لم
يبعد عن المكان القديم سوى بضعة أمتار لا زال في نطاق أمام المسجد و لابد من
احترام بيوت الله من القذارة و النتانة و صونها عن كل ما هو محرم نطالب عن ابعاده
عن منطقة المسجد خصوصاً و عن كل مناطق و لاية بدبد عموماً .
و أتقدم بهذا المقال بلسان كل غيور في هذه
الولاية أمراً بالمعروف و نهياً عن المنكر إلى كل مسئول في ولايتنا بالوقوف معنا
في حل هذه المسألة ابتداء بمدير البلدية و سعادة الشيخ الوالي و سعادة عضو مجلس الشورى
لكي ننهي هذه المشكلة في الولاية بمنع مثل هذه المشاريع في الولاية انطلاقاً من
مثلنا الاسلامية و العربية و حماية لجيل الشباب من الانحرافات الخارجة عن تعاليم
الدين الحنيف فهي كصب الزيت على النار يزيدها اشتعالاً لكي تقضي على كل أخضر و
يابس.
و المطالب تتلخص في الآتي : منع تصاريح هذه
المقاهي و اغلاق كل هذه المقاهي من الولايات العمانية جميعها و منع استيراد موادها
جميعاً .
نسأل الله أن يلقى هذا المقال الصدى و التحرك
من قبل كل مسؤول في ولاية بدبد لكي نكون يداً واحدة ضد أي فساد .
ابنكم \ نصر بن سعيد بن حارب المحاربي
ولاية بدبد – الفرفارة
السبت، 9 يونيو 2012
"ضرورة الإصلاح في المجتمع"
لا يصلح المجتمعات
شيء مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغية الإصلاح في المجتمع ؛لأن ضرورة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو المحرك الأساسي والحيوي في هذه الحياة ؛لأن
الإصلاح هو ملح الحياة فبدون الصلاح لن ترقى أمتنا ولن تتقدم ؛ لأن المعاصي هي من
تعطل الفطرة في الحياة فينتج عن ذلك
الركود الفكري والخُلقي في الحياة فيتدمر هذا المجتمع وينهار تدريجياً نحو الهاوية
والتعرض لغضب الله وعقوبته والعياذ بالله.
من هذا المنطلق
يجب علينا نحن أفراد المجتمع بمختلف أطيافنا أن نأمر بالخير وننهى عن كل ما هو شر
لأجل المصلحة العامة ولكي تعود أمتنا ممتطية صهوة النصر والتقدم وفق كتاب الله
وسنة نبيه صلوات ربي وسلامه عليه ،وذلك تحت مظلة "كلنا رعاة وكلنا مسؤولون عن رعيتنا " إذاً فكل
فرد مسؤول عن أبنائه وعن أخوته وزوجه وكافة أسرته بحكم موقعه في عائلته ،فعليه أن
يأمر بالتي هي أحسن بالمودة والكلمة الطيبة لا بالزجر والتعنيف ولا بالقوة ولا
بالقسوة ؛لأن ديننا دينُ سماحة و وئام و العنف آخر حلوله كمثال الكي آخر العلاج .
إن التكاتف بين
ابناء المجتمع في الإصلاح مطلبٌ أساسي لأن كل فرد هو ركن في خيمة الإصلاح لا
يستصغر دوره ابداً لأن القطرة هي سبب الفيضان و الشرارة هي سبب الحريق ،و أهم سلاح
يحمله المصلح هو ان يكون قدوة فعّالة يقتدي به كل من يحتاج للإصلاح ففاقد الشيء لا
يعطيه و الأمر الآخر الذي يحتاجه المصلح هو الصبر في سبيل إصلاحه فالنتائج تحتاج
لأعوام في سبيل الإصلاح .
إن من الظواهر
السيئة و الخبيثة التي بدأت تطفو على سطح مجتمعنا و قد أتت بها ثقافات خارجة عن
ثقافاتنا ؛ لكي تطمس كل ما هو طيب في شبابنا و من هذه الخبائث هي تناول الأعشاب
المسماة " بالتنباك "بمختلف انواعها التي تؤثر على العقل و الدم ليصبح
الشاب مدمناً عبداً تحت هذه العشبة الخبيثة و ينتج عنه شاب مشلول فكرياً عاجزاً عن
نفع بلدهِ مُحطماً من كل الجوانب كارهاً لدراسته لذلك لا بد من التصدي لهذه
الظاهرة المدمرة بالتنبيه لها و عن أخطارها على مستوى المجتمع و الفرد و قد قامت
المدارس مشكورة بدورٍ بارز للتنبيه على أخطار هذه الاضرار و تأثيراتها العقلية .
و من الظواهر
المؤسفة في مجتمعنا هي إقبال فئة كبيرة من شبابنا على الذهاب إلى البنوك و الإقتراض
منها ليدخل في عالم الفوائد الربوية و يكون في حرب مع الله و الكل يعلم بأن هذه
الحرب الخاسر فيها هو هذا الإنسان لا ريب و لا شك في هذا فأين قوتك انت أيها العبد
أمام الله عزوجل !! نحن نعلم بأن الشباب سبب اندفاعه إلى قروض البنوك هو الزواج أو
بناء منزل أو شراء سيارة وكلها أسباب فيها الخير له و لكن هناك حلول أخرى غير
البنوك منها : الجمعيات الاهلية أو الاقتراض من الاخوة أو
أن يقوم بتجميع مبلغ شهري من راتبه ، أن التعامل بالربا هو أفظع المعاصي التي تهدد
مجتمعاتنا الإسلامية و يزيدها فقراً و ذلاً و هوانا و كيف لا ؟! و هو حرب مع ملك
الملوك ، و قد يتعرض ما تشتريه بالربا للخراب و الفساد و ربما الحوادث المميتة أو
تفكك أسري بسبب الطلاق ؛ لأن الزواج بُني على الربا أو فساد الأبناء أو عدم
منفعتهم لوالديهم و لا لأمتهم ، هذه ِ بعض النتائج الحرب مع الله و هي وخيمة لا
نتحمل أذاها .
والزنا واللواط من
أكبر الظواهر بشعاً عندما تحدثُ في مجتمعنا وإذا أجتمعت مع الربا فقد حل الوبال
على القرية ،لأن الله عز وجل قد أمرنا بعدم التقرب إلى فاحشة الزنا وهنا حكمة
نستخلصها من النهي ليس عن الوقوع في هذه الفاحشة وإنما عدم التقرب منها لما لها من
آثار مدمرة في المجتمع ناهيك عن أختلاط النسب
والأحساس بالخوف وعدم الأمان وأنعدام الثقة بين الناس وأنتشار وكثرة
اللقطاء في الأحياء لهو مؤشر وخيم وجب علينا التصدي له ومعالجته بالنصح والتعزير
وقد يكون للعمالة الوافدة يدٌ في أنتشار رذيلة الزنا لذا وجب على ولي أمر العامل
أن يراقبه بحذر وتفطن ؛لأن فئتهم فئة تنحدر نحو وحل الرذيلة ولا يهمهم حلالٌ وحرام
ويتحمل مجتمعنا كثرة هذه الآفة وتتشوه صورة المجتمع من مجتمع محافظ إلى مجتمع منحل
شأنه كشأن المجتمعات الغربية.
هذه بعض المشاكل
المؤرقة لمجتمعنا الإسلامي والتي وجب تكاتفنا جميعاً في صف واحد متحدين كالبنيان
في مواجهة الإنحلال الأخلاقي والذي لابد أن نقضي عليه في مهده قبل أن يكون يافعاً
ويتحول إلى وحش كاسر لا يبقي ولا يذر ،وأنا أعلم علم اليقين بأن الصلاح والخير كل
الخير فينا وفي مجتمعنا ولكن لكي نكون على يقظة بما يدور تحت الرماد وبعيداً عن
ناظر الأهل والناس لكي لانندم على وقوع الفأس على الرأس فتكون ولات ساعة مندم .
والله من وراء
القصد،،،
السبت، 25 فبراير 2012
عيد العهر العلني!!
أتأسف جداً على حال أمة الإسلام عندما تقلد التقليد الأعمى في كل حركاتها وسكناتها حتى في الهواء الذي تستنشقه،في كل خطوة تخطوها تقلد فقط وقد أنسلخت من كيانها وهويتها ومكانتها التي وصفت في الكتاب العزيز بأنها كانت خير أمة ،فأصبح المسلمون لا هم لهم إلا التقليد الأعمى المسوم من قبل الغرب الذي شن الحرب الإعلامية والنفسية على أمة الإسلام مما ولّد الفكر الإنهزامي في معظم أبناء الأمة الإسلامية لكي يتحولوا إلى دمى يتم السيطرة عليهم بكل سهولة ويسر بواسطة الإعلام المظل.
حقيقةً يحز في نفسي أن يحتفل المسلمون بأعياد كعيد الحب "الفالانتاين" وهي أعياد ما أنزل الله بها من سلطان لا تمت لنا ولا لعاداتنا بأية صلة هي دخيلة بكل معنى الكلمة وبكل القواميس الكونية.
مما يزيد النفس حسرة تسابق الشباب المسلم إلى التجهز لهذا اليوم من خلال الهدايا الحمراء والورد الحمراء والملابس الحمراء كرمز لهذا الحب العاهر والسقوط إلى حضيض القاع الذي يوغر في صدورنا حب كل الزيف الغربي الشحيح من كل معاني الخير والسعادة ورفعة أمتنا ،ومما يزيد الروح تألما هو التنافس من قبل المحلات لمنح عروض تخص هذه العادة البذيئة حيثُ تُخفض الأسعار مساندةً لرواج هذه العادة وأما الفنادق والمنتجعات فقد بسطت أحضانها لأحتضان هذا العهر العلني القبيح ونادت إحدى المحطات الإذاعية لتعلن عن هذه العروض المجانية ببوقها الإعلامي ممجده لهذه الخزعبلات المموهة والمشوهة لنا.
إن الحب في الإسلام ليس بالحرام أبدا فهناك حب الله ورسوله وحب الوالدين وحب الازواج والأبناء ،والإسلام دعى للحب وأوجده لنا الله في نفوسنا فطرة الحب ولكن لم يحكره ليوم واحد ولا للون واحد بل جعل أيامنا كلها رحمة ومودة وحب .
آن أن يستيقظ شباب الإسلام من سباته العميق ويتسلح بالفكر الرشيد ويذر هذا الفكر السقيم الذي خلق له في نفسه روح الإنهزامية ودمر روحه وجعله دميةً يقلد،آن ياشباب الإسلام أن نستمسك بتعاليم ديننا وأن نحافظ على آصائل عاداتنا و تقالدينا الداعية إلى الخير والرشاد والعزة والكرامة ،إن الأمة تنتظر منكم الكثير فأنتم ثروتها وأملها في العودة إلى سدة العزة والقيادة لهذا العالم أجمع وما ذلك على الله بعزيز.
29 ربيع الأول 1433 هــ
22 فبراير 2012 م
الأحد، 15 يناير 2012
الثبات في الطريق إلى الله
إن درب الإستقامة ليس درب سهل مليء بالورود والرياحين والظلال إن دربها مليء بالأشواك والإغراءات والتنازلات والتضحيات،والقرب من الله ليس بالأمر الهين اليسير ،والجنة بحاجة إلى مهرٍ ثمين لأنها سلعة الرحمن ؛لذا على المؤمن أن يوقن تمام اليقين بأنه في أبتلاء ،والمحافظ على دينه في هذه الأيام كالقابض على الجمر لايدري هل يقبضه أم يتركه؟! لذا فهو بين خيارين أحلاهما مرّ جداً أشد مرارة من العلقم.
حقيقةً آلمنا جداً أن نرى ونسمع بأن هنالك شباب في عمر الزهور كنا نحسبهم الدعاة القادمون والمصلحون الواعدون لصلاح هذه الأمة ورفعتها يتنازلون عن مبادئهم ودعوتهم أمام أول أمتحان وأبتلاء من الله ،بعد الصدمة الأولى ينهار ذلك الصرح الشامخ القوي الذي يُعتمد عليه ، لا شك ولا ريب بأن هنالك ظروف ولحظات ضعف كلنا مررنا بها جعلتنا نتراجع ولكن التمسك بما هو أغلى ألا وهي الآخرة هنالك دار البقاء هنالك إما النعيم الأبدي أو العذاب الأبدي ،وهذه الدنيا هي مزرعة الآخرة وإن أحسنا هنا الزرع حصدنا الخير الوفير في الآخرة.
ومن أهم العوامل التي تُساهم في أنهيار الشاب المستقيم هي الرفقة السيئة التي تجذب هذا الشاب إلى مستنقع الوحل والرذيلة ،وقد يكون الأهل الذين يدفعون الشاب إلى ترك التدين من خلال التضييق عليه بعدم الأهتمام به وتزيين الكلام له بأنه لازال صغيراً و لابد أن يستمتع بالحياة ،ولعل العامل الأكبر لأنحراف الشاب عن جادة الصواب هم أصحاب الأستقامة حيث يتركونه ويبتعدون عنه وهو بحاجة إليهم بحاجة إلى دعمهم لكي يثبت أمام هذه المحن والإبتلاءات ،إن واجب الدعاة والمصلحين المحافظة على هذا النوع من الشباب ؛لأنهم هم ثروة الأمة القادمة فهم أثمن من النفط والذهب لأن تقدم الأمم يقاس بصلاح شبابها لأنهم عماد النهضة والنصرة لهذه الأمة ،والمحافظة على هذا النوع من الشباب يتأتى من خلال عوامل أهمها : تنظيم لقاءات أخوية تجمعهم أمام الله بأنس الأخوة وحلاوتها وكذلك من خلال تنظيم ورش عمل دعوية يعطى فيها هؤلاء الشباب زمام المبادرة والقيادة لكي يكون لهم دورٌ بارز لكي يحسوا بمسؤوليتهم أتجاه الفرد والمجتمع ومن خلال تنظيم الأعمال الترفيهية كالرحلات الخلوية التي تزيد حبل المودة والمحبة والتآلف متانة وقوة .
وفي النهاية كلنا بشر يعترينا الضعف والتقهقر والتقصير والنقص وأولهم كاتب هذا الموضوع الذي لا يبريء نفسه من تقصيره في جنب الله فكلنا دعاة إلى الخير والرشاد كلٌ حسب موقعه ولا نستطيع أن ننكر دوراً مهما كان حجمه مادام يصب في طاعة الله وحب رسوله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين؛؛؛
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)