الثلاثاء، 19 أبريل 2011

بشرى سارة وفرصة ثمينة



قريباً في الأسواق كتاب " الرسالة الرضية في مسائل صلاة الإباضية " كتاب جديد فريد في نوعه في المذهب الإباضي ، حوى معظم مسائل صلاة الإباضية ومناقشتها في ضوء المصطلحات الحديثية والقواعد الأصولية ، كتاب قيم بحث مسائله الأستاذ / راشد بن سالم البوصافي ، في مجلدين لا غنى لطالب العلم عنه ، فليكن في كل بيت، راجعه من مكتب الإفتاء فضيلة الشيخ الدكتور / كهلان بن نبهان الخروصي – مساعد المفتي العام للسلطنة ، والشيخان الجليلان أفلح بن أحمد الخليلي وماجد بن محمد الكندي – حفظهم الله تعالى جميعاً - ।قال عنه الدكتور كهلان : "...فوجدته كتاباً قيماً في موضوعه متوازناً في طرحه معتدلاً في منهجه غنياً في مضمونه ، وهو كتاب تشتد حاجة الباحثين إليه ، ولا غنى لطالب علم عنه ، ونظراً لما اتسم به من قوة دليل وحسن عرض ، فإني أراه مصنفاً مستحقاً للطباعة والنشر بكل جدارة ..."। فاغتنم الفرصة يا طالب العلم ،،، فالكمية محدودة جداً والطلب عليها كثير ।شراؤك له تشجيع له/للاستفسار هاتف / 99380918

الاثنين، 28 فبراير 2011

كم أنا حزينٌ ياوطني!!

نعم كم أنا حزينٌ ياوطني عنما تسّمرت أمام شاشة التلفاز لأرى مالم تصدقه عيناي أدخنة تتصاعد من سيارات تم أحراقها وأعمدة من الدخان هي الأخرى تصاعدت من مركز الشرطة نتيجة قيام المتظاهرين بأحراقه طلباً لأخراج الذين تم أعتقالهم تألمت عندما رأيت مقطع الفيديو للشاب الذي خر صريعاً ولم يتجرأ أحدٌ أن يتقرب منه على الأقل للستر عورته!! كل هذا جعلني في ذهول وتساؤلٌ عميق هل هذه عُمان أم أنني في حلم هل هذه بلادي العزيزة ؟! هل هولاء أخوتي؟! تنهدت قليلاً وقلتها : كم أنا حزينٌ ياوطني!!
لست ضد المظاهرات ولا المسيرات عندما تكون سلمية وحضارية فهي واجهة من الواجهات التي ينظر إليها بأنها مرآة تعكس ثقافة شعب وأخلاقه ولكن أن أرى مظاهرة تخريبية في وطني فهذا يدعوني إلى الحزن والكآبة عندما أرى أبن وطني مسجى على الأسفلت هذا يدعوني كذلك إلى الحزن وأن أرى مؤسسة حكومية أشعل فيها أخوتي النيران وأرى مركبات كذلك أشعل فيها النيران لهي رسالة تدعونا إلى الوقوف والتمعن في هذه التصرفات ومحاسبة أنفسنا هل هذه هي ثقافتنا؟ هل هذا هو شعب عُمان الأبي الخلوق من يفعل هذه الأفعال ؟؟ وهي أفعال لاتمت لنا بصلة أبداً إذ التعبير عن الرأي لا يكون بهذه الطريقة أبدا ياأخواني وإنما بالأسلوب الحضاري نرتقي عن هذه الأفعال وأبرزها قطع الدوار الحيوي الذي يعتبر شريان من شرايين هذا الوطن العزيز وتعطيل مصالح أناس لا ذنب لهم سوى أنهم من مستخدمي ذلك الطريق نُظمت عدة مسيرات ولكن لم يشوبها أي شائب حتى الامن لم يتدخل بسبب رقي الأسلوب فتحركت المسيرات معبرة عن آرائها بدون شغب وبدون إحراق الممتلكات الخاصة والعامة

।إن حرق السيارات الخاصة ومركز الشرطة الحكومي لهو جريمة لا تغتفر وهو أعتداء واضح المعالم يلزم فيه أتخاذ العقاب المناسب لهذا الفعل إذ أن هذه المرافق ليست لأحد معين وليست للحكومة وإنما هو حق عام ومكان وضع لينتفع به الناس فما الفائدة المرجوة من الحرق؟! بل على العكس هناك أضرار منها توقف الخدمات وربما يستغل المجرمون الوضع لكي يقوموا بجرائمهم بدون حسيب ولا رقيب
।رسالة إلى شرطة عمان السلطانية معها كل الأحترام مغلفة بالود لكم ياأيتها العيون الساهرة على الوطن الحامية لمكتسباته كان لا ينبغي عليكِ أن تعتقلي قيادة المظاهرات لأن هذا يؤجج غضب المتظاهرين وترك المتظاهرين بدون قيادة هو ما ساهم في أنفلاتهم الأمني وهياجهم مما أدى إلى أحراق المركز والمركبات مما أدى في النهاية إلى الأفراج عنهم ولكن بعد ماذا؟! بعد أن وقع الفأس على الرأس! وتكبدتم وتكبد المواطنين خسائر مادية نرجو العناية بها بأسرع ما يمكن।

رسالة إلى الأب الحنون والقائد الكريم إلى حكيم القادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظك الله ورعاك أين ماكنت وأين ما حللت رسالتي إليك ملؤها الأحترام والتقدير والدعاء لكم بالعمر المديد رسالتي لكم أبثها وكلي أمل بأنكم لا تردون من يطلب مثل مطالبي نرجو منكم العودة إلى الشعب فلقد أشتقنا إلى خطاباتك الأبوية التي نسعد عنما نسمعها ونفتخر بحكمتك وحنكتك في الخطاب أمام الأمم نعم ياأبي أشتقنا إليك نريدك مثل ما بدأت عهدك تمسح على رؤوس المواطنين وتخفف آلآمهم وجراحهم وتعالج المواضيع ببديهيتك النيرة التي هي شعاع يعم خيره البشرية جمعاء فلقد عهدناك أباً حنوناً وقائداً حكيما ولا زلنا كذلك معاهدين إياك أن نخدم الوطن كجنود مخلصين رخيصةٌ أرواحنا لترابه الغالي .
وفي النهاية كتبت ما كتبت أعلاه لست لأنني طبل ولا بوق للحكومة والذي يعرفني هو الشاهد على ماأقول وقبله الله علام الغيوب ولكن أحببت أن أشارك بكلمة ولو بسيطة أدعو فيها كل ذي لب بأن يحكم عقله ولا يتبع نفسه ويرمي ثلة من الشباب إلى قعر الهلاك فكل قطرة من دماء شبابنا غالية ونفيسة لا تقدر بثمن ولا يساويها أي كنز من كنوز هذه البسيطة وكلي أمل بأنكم أعقل مني وهمكم صالح الوطن ورفعته ونيل مطالبكم الشرعية بالسلم الذي أتمنى أن لا يخضب بالدماء الشريفة الطاهرة .

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِ العالمين.

السبت، 12 فبراير 2011

مخاض كون على ارض..."ذكرى ميلاد مضيئة ".

مخاض كون على أرض
"ذكرى ميلاد مضيئة"


في خضم الأحداث الملتهبة في جسد الأمة الإسلامية التي نعايشها في هذه الفترة وسقوط نظامين من الأنظمة الحاكمة لدولتين من دول الإسلام وهما تونس ومصر تطل علينا ذكرى حبيبة على قلب كل مسلم ألا وهي ذكرى ميلاد الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه هذه الذكرى التي تعيدنا قروناً إلى الوراء نتذكر فيها كيف كان صلوات ربي وسلامه عليه رضيعاً عند السيدة حليمة السعدية وكيف كان تأثيره على حياتهما أي السيدة حليمة وزوجها فقد كانوا أفقر الناس وتحول حالهما إلى اليسر فقد أخضرت الأرض وسمنت الماشيه وأمتلئ ضرعها بالحليب وهذه من بركاته سيد الكونيين والثقلين ولا شك في هذا وهو المحمود عند الله وهو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه وبعثه الله متمماً لمكارم الأخلاق ،نتذكر كيف عاش يتيم الأبوين فرحل أبوه ولم يره ولم توفت السيدة آمنة بنت وهب كان هو دون سن السابعة من عمره ليكون الدرس الأول في حياته الأعتماد على النفس بعيداً عن حنان الأبوين ليكفله جده ثم عمه ويخرج بعد ذلك بالتجارة للسيدة خديجة بنت خويلد وأمنته على مالها وتجارتها وكيف لا؟! وهو الذي يعرف بالصادق الأمين عند قريش كل هذا هذا سردٌ بسيط يبين أن المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه كان قدوة لمجتمعه قبل أن يبعثه الله رسولا فقد تحلى بأحلى الأخلاق وأرفعها وكم نحن بحاجة إلى شباب يسيرون على درب نبيهم في زمن أنحطت فيه الأخلاق وأصبح المرء الخلوق منبوذا وكأنه حالة شاذة نعم وصلاح أمتنا فيما أصلح أولها سلوك الطريق القويم والسير على منهج الله تعالى ،ودرسٌ آخر نتعلمه منذ هذا الميلاد المبارك وهو اليتم الذي عاشه المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يجعله عالة على مجتمعه بل على العكس جعله فعّالاً جداً نافعاً للناس فكم في هذا الزمن من يتيم جعل من يتمه حاجزاً للأبداع وكم من يتيم أستغل يتمه ليكون مجرماً وفاسداً في مجتمعه ولكن المصطفى القدوة جعله طريقاً للأبداع وخدمة أمته ورفعة مجتمعه.
ما أجملنا أن نتأخذ من سيرة الحبيب المصطفى نبراساً لحياتنا نسير على ضياءه ونقتبس من إشعاعه لنكون للمتقين أماما وختاماً نداء إلى شباب الإسلام تدارسوا سيرة رسولكم الأعظم وكونوا على دربه تطيب لكم الدنيا والآخرة .

نصر بن سعيد المحاربي
9 ربيع الأول 1432هــ
13 فبراير 2011م

الاثنين، 24 يناير 2011

إلى فتاة الإسلام ...مع التحية.

دعوني أخاطب في هذا المقال صاحب الشأن ألا وهي فتاتنا فتاة الإسلام وبنت الكرام ،دعوني أخطابها ليس بصفتي كاتبا ولا صحفي ولا محقق وإنما بصفتي أخوها الذي يغار عليها ويحمي ويصون كرامتها لا غير، دعوني أخاطبها فربما بمقالي هذا تتغير وتحس وتترك كل الذي لا صلة لها به عسى ولعل بهذا الخطاب تلين وترجع إلى جادة الصواب وتتنبه على نفسها وتحذر كل قريباتها وكل من يعز عليها وكل من تحبها .أختاه .....يقول الشاعر الغيور:-غضضت طرفي أبنت ** في السوق تغري رجالهأخاطبك اليوم ربما لأبين لكِ أموراً قد كنتي تغفليناها ولاتدرين عنها أبداً ويزين لكِ الشيطان بأنها حلال، ولابأس بها فمن هذه الأمور ياأختاه وهنا لست أعمم لا والله فهناك فتيات في قمة الخلق ولباسهن ساتر وغاضات للبصر من هذه الأمور قيام الفتيات بتفصيل عبايات خرجن عن نطاق الستر إلى نطاق عرض الأزياء فهي مملؤة بالكريستال والنقش الواضح وهذا الذي حول العباءة من ساترة إلى فستان يصلح أرتداؤه في الأعراس لا من أجل الستر والعفة والطهارة وللأسف قد أخذت العباءة أشكالاً وألواناً غريبة جداً وقامت الأشكال هذه بتفصيل جسم المرأة وتحديده كما يقال قطعة قطعة يقول الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه : ( ‏نساء كاسيات عاريات ‏ ‏مائلات ‏ ‏مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وريحها يوجد من مسيرة خمس مائة عام) صدقت ياسيدي يارسول الله ماهكذا لبس قومي ماتلك معنى الحضارة إنما هو تخطيط من أعداء ملة الإسلام لجعل الفتاة المسلمة تتحلل شيئاً فشيئا من من تعاليم الدين الحنيف ماأجملك تردين الفضفاض يستر جسدكِ ويملؤه ثقة وإيماناً ماأجمل أن تتأخذي من الحياء مكياجاً لينور وجهك وتسعدين من حولك لماذا تتركين تعالم دينكِ أختاه إن في هذا الدين السعادة والخير والسرور .أختاه.....أنه مما آلمنا أيضاً وضعك لسنام فوق رأسك لاندري ما الفائدة منه أو المنفعة التي تحصل لك من هذا البرج الذي وضعته على رأسك هل هو للزينة حاشا وكلا إنما هو ليضحك عليكِ القاصي والداني ويتخذك الجميع مضحكة وتضنين أنك تبهريهم بهذا البرج وأنك فاتنة كلا وربي الكعبة إنما أنتي في نظرهم برجٌ متحرك يثير الشفقة، أختاه إن الألوان والأصباغ التي على وجهكِ إنما هي خطط مدروسة من جانب الغرب االذي لا هم له إلا ضياع أخلاق وصفات شباب الإسلام وإبعادهم عن ثقافتهم الدينية والهوية الوطنية يقول أحد مخترعي المكياج بعدما رأى بقع تظهر أسفل عيني قرد يقول: لصديقه سأدع الفتيات يعملن مثل هذه البقع بالمكياج. قال له صديقه: لن تقدر قال سأفعلها وهذا مارأيته بأم عيني للعديد من الفتيات لوضعهن ألوان يسمونها ظلالاً تحت العين وفوقها ولعمري انها ضلال وخروج عن الفطرة وأنحطاط عن مرتبة الإنسان إلى مرتبة الحيوان بل هم أضل من الحيوان .أختاه....ليست الحضارة والتقدم بوضع هذه الأصباغ وتغيير موديل العباءة وشكلها ولبس اللباس المجسم والمظهر للمفاتن كلا وربي إنما هي تأخر وأنحطاط،أخيتي التقدم يكون بلبسك الساتر وتزينك بالحلال لزوجك فقط وجعل الصدق زينة شفاتك و غض البصر كحلة عينك وحيائك مكياج وجهك عطرك هو إيمانك وحشمتك هي لباسك لا تكوني علكة يقذفها المرء بمجرد علكها ولا تكوني كأساً الكل يشرب منك بل كوني مثالاً صالحاً للمرأة المكافحة والمحافظة على شرفها وصون بيتها وزوجها من ضربات و أوجاع الزمان ونكابته.كتبته وكلي أمل بأن يغير ويصلح كل من غاب عنها الناصح والغيور و المحب في جنب الله عز وجل كتبته لرغبتي بتبدل الحال ولرغبتي برؤية فتاتنا وهي ترتقي سلم الخير والعفة بعيدةً عن خزعبلات الغرب وسمهم البارد، إن أريد الأصلاح ماأستطعت وماتوفيقي إلا بالله .

الأربعاء، 19 يناير 2011

حكاية فلسطين

منذ أيام الطفولة وعندما كنا نتسامر يأتي أبي يريد فض أجتماعنا فيقول :أنهضوا فليس هذا أجتماعاً لتحرير القدس وكنا نخافه فنركض إلى البيت وكان يتبادر في ذهني سؤال ماهو القدس؟! ومما يحرر؟! فقد كنت لا أجرؤ على سؤال أحد والسبب هو الخجل الطفولي الذي كان عندي.
وتمر السنون وألتحق بالمدرسة لأتعلم في اللغة العربية قصيدة مطلعها فلسطين داري ودرب أنتصاري فأقول : أن بلادي عُمان وليست فلسطين فمن هذه فلسطين ؟! ومن هذا القدس؟! وفي طي السنين وتقدم العمر جاءتني الإجابة لأتعّرف على هذا الجزء المهم من جسد الأمة الإسلامية العربية بل وقلب جسد الأمة فلسطين الحبيبة فلسطين الحجارة فلسطين الشهادة فلسطين غسان كنفاني ويحيى عيّاش وأبو جهاد فلسطين القاوقجي وعبد القادر الحسيني .
نعم غرس في قلبي منذ الطفولة حب فلسطين بطريقة أبي البسيطة وتذكيره لنا بالقدس وبالمدرسة التي علمتنا حب فلسطين من دون أن نعلم مامعنى فلسطين ،أحببناها من الأعماق وزرعت داخل نفوسنا بذرة في عقل بريء لايفقه من الحياة شيئا لتنمو تلكم البذرة كلما تقدم بي العمر فلا يمر يوم إلا و أتسمر أمام شاشة التلفاز لكي أتابع آخر أخبار ذلك القطر العزيز على قلوبنا ذلك القلب الجريح في جسد أمتنا تابعته منذ أن بدأ بوعد بلفور المشؤوم بعد أنتهاء الإنتداب البريطاني تابعته حين وصل جيش الأنقاذ المزعوم الذي لم يصمد بسبب رداءة الأسلحة وفسادها وأنفجارها في أيدي الجند تابعته في ثورات القاوقجي وعبد القادر الحسيني وأستشهاده في القسطل تلك المعركة بعد نفاذ ذخيرته أبى الإستسلام أو التراجع وأنتهت حرب عام 1948م لتكون بداية النكبة لحبيبتنا فلسطين الحرة برغم كيد الكائدين .
وقاد النضال القسام من منبره الذي هبط منه موجهاً الدعوة إلى الثورة فقد باع منزله من أجل شراء بنادق للمجاهدين لمواصلة الكفاح فرحل القسام شهيداً ورحل أمين الحسيني وموسى الحسيني في سبيل تحرير فلسطين وعدم الركوع للمحتل الصهيوني وأنتشر المحتل كالسرطان في قلب أمتنا ويأتي أبو عمار ليكمل المسيرة ويأخذ الراية جنباً إلى جنب مع الشيخ المجاهد المقعد أحمد ياسين إلى أن صدقوا ماعاهدوا الله عليه فقضوا نحبهم شهداء في سبيل الله وتحرير الوطن من أيدي الغزاة قائد بعد قائد لإكمال المسيرة لتحرير القدس ولتعود فلسطين حرة عربية إسلامية .
ولازال الحب له قصته في قلبي كلما شاهدت منظراً مؤلماً أو أستغاثة أحس بمرارة الدنيا كلها وأحياناً لا أتمالك دموعي لأجل فلسطين وعندما أرى منظراً مفرحاً هناك أكاد أطير من الفرحة لأن حزنهم من حزننا وفرحتهم من فرحتنا تلك بلادنا وهم أهلنا وأخواننا ،فلسطين رغم العمليات الجراحية التي أجريت لك من كامب ديفيد وأسلوا ووعد بلفور إلا أنك كما كنتِ جميلة رائعة دوماً متألقة بتاريخك ونضالك ومركزك ومكانتك في قلب الأمة العربية والإسلامية .
يافلسطين …لنا أمنية بأن نصلي فيك نعم نصلي في القدس الشريف في ذلك الحرم الذي لم تتهيأ الظروف لكي أزوره ففي نفسي أمل وأمل كبير بأن أزورك وأقبل ترابك الغالي على نفسي وأزور شعبك المناضل الذي أبى الظلم والطغيان ولم يركن إلى الخنوع ومضى مصعراً خده لكل الهوان والخذلان ليقاوم بسلاح الإيمان في قلبه وفي كفه الحجر والكف الآخر يحمل المصحف متلثماً بالعلم مقداماً أمام العدوان الغاشم برغم صدره العاري وقف شامخاً لتنسحب آلة العدو المتطورة أمام صمود الجبل الفلسطيني الشامخ .
هذه هي قصتي مع فلسطين وحاشا ثم حاشا أن تحصرها أسطر أو صفحات فهي لايكفيها حتى المجلدات ولكن هذا مافاضت به النفس حباً لهذا البلد الغالي علينا جميعاً .
وأختم بكلماتي هذه بقصيدة فلسطين داري للشاعر سليمان العيسى :
فلسطين داريودرب أنتصاري
تظل بلاديهوى في فؤادي
ولحناً أبياًعلى شفتيا

السبت، 11 ديسمبر 2010

من دروس الهجرة النبوية

تمر على الإنسان المناسبات الواحدة تلو الأخرى يجدد فيها قوته وإيمانه ويغير من آلية نشاطاته لما في التغيير من أثر نفسي يرجع على الأنسان فيمضي قدماً مبدعاً في أعماله ونحن في هذه الأيام نعيش ذكرى غالية على قلب كل مسلم ذكرى لابد أن نستغلها خير أستغلال لنجدد إيماننا ونشعل جذوته في صدورنا لكي ننفع الناس ونقدم لهم كل ماهو مفيد ويصب في مصلحة الأنسانية جمعاء وهي ذكرى الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام تلك الهجرة تعلمنا درس مهم من دروس هذه الحياة الفانية وهي ضرورة التغيير ولابد أن ندرس التغيير الذي نسلكه من كل النواحي وأثره على الفرد والبيئة فبعد مضايقة كفار قريش وبعد ما بلغ الأذى مبلغه قرر صلى الله عليه وسلم وبالهام آلهي أن يهاجر هو والذين ءامنوا معه ليكتشف بيئة صالحة لدعوته الجديدة فيمم أتجاه يثرب متوكلاً على الله سبحانه وتعالى آخذاً بقرار التغيير فأمر الذين أتبعوه بالهجرة وهنالك أستقبل خير أستقبال من قبل الأوس والخزرج الذين كانوا متفرقين فأصلح بينهم رسول الله وأطلق عليهم لقباً مشتركا ألا وهو "الأنصار" لكي يتوحدوا قلباً وقالبا هناك أستقبل الحبيب المصطفى خير أستقبال بالأهازيج والكلام العطر هو وصاحبه أبو بكر الصديق "رضي الله عنه" فالدرس هنا أيضاً بتغيير الأوس والخزرج من قبيلتين متنافرتين إلى صف واحد حتى المسمى تحول إلى أسم مشترك وهو الأنصار لكي يتساووا جميعاً تحت راية واحدة فساهم هذا التوحيد في بأنشغالهم بحال الأمة متناسين كل الحواجز القبلية والمادية ودرس من نوع آخر وهو تغيير أسم يثرب والذي يعني الجدب والقحط إلى أسم المدينة المنورة أو طيبة لمَ في الأسم من أنشراح وأريحية عند سماعه أو نطقه فهي بعد مقدم رسول الله أنورت وأعشبت وزادت الأرزاق فيها وتيسرت أمور الناس وهذه من كرامات الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وأثر التغيير حتى في المسميات يولد أثر طيب ليس على الفرد فقط وإنما كذلك على البيئة .ونحن لو أخذنا بمبدأ التغيير في الحياة كما قال الله في كتابه العزيز : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) لصادفنا – بإذن الله – التوفيق والنجاح في أمور حياتنا وإن الأستمرارية على نمط معين يولد الفتور في النفس والكلل والملل وقد يقصر الأنسان في عمله بسبب التكرار والسير على روتين يومي مكرر وإن كان من المخلصين فسيهاجمه الشعور بالفتور والحياد عن جادة الصواب وهذا ما يبينه أو يدخل في معناه حديث رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه حين قال : (روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلت عميت) .هكذا نطل عليكم من إحدى دروس الهجرة التي تعودنا أن نحتفل فيها كل عام ولكن لا يجب علينا أن نحييها بالأمسيات دون أن نتوقف على دروسها لنجني العبر ونجعلها نصب أعيينا فإن أحتفلنا فقط دون ذلك فما الفائدة؟! علينا المبادرة والتغيير وعدم الجمود في طريق واحد ولكن لا بد أن يكون هذا التغيير مثل ما أسلفنا يراعي كل القيم والمباديء التي أمرنا بها ديينا الحنيف وأن نيسر لا نعسر وأن نبشر لا أن ننفر وأن يكون ديدننا السماحة في حدود طاعة الله عز وجل فديننا دين معاملة نعامل الناس سواسية فلا نظلم ولا نميز وليكن المقياس بيننا هو التقوى الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل .وهذا درس واحد فقط من دروس الهجرة الشريفة ومنها نتعلم كيف يتم أختيار الصحبة الصالحة التي تعين على طاعة الله وفعل أوامره فنرى الحبيب المصطفى يختار الصدّيق ليكون له صاحباً في رحلة تعتريها الخطورة ويثبت أبو بكر رضي الله عنه صدق صحبته فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم كان أبو بكر يسد الجحر برجله فلدغته أفعى فأبى أن يتحرك فدمعت عيناه فسقطت دمعته على وجه الرسول الشريف فأستيقظت فعرف السبب فأخذ يدويه بريقه صلوات الله عليه ،وكيف كان أبو بكر يمشي تارةً أمامه وتارة خلفه وتارة عن يمينه وتارة عن يساره خوفاً على رسول الله من أن يباغته أحد فتعلمنا الهجرة من هذا المنطلق أختيار الصحبة الصالحة التي تساندك في الحق ولا تخاف في الله لومة لائم.وهناك العديد العديد من الدروس التي لابد أن نتعلمها من حادثة الهجرة النبوية على صلحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم لكي نقتدي به في حركاته وسكانته ولنغير من حالنا من الركود إلى الحراك من أجل خير الأمة والبشرية جمعاء .
25 ذي الحجة 1431هـــ
1 ديسمبر2010م

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

عمتي....لم ترحلي!


عمتي....لم ترحلي!نعم لم ترحلي ياعمتي الغالية أتعلمين لماذا؟؟ لأنكِ أم الحنان لأنك أم الكل، فكم وكم لي معكِ من ذكريات وكم وكم أدخلتي الفرحة إلى قلبي بسبب طيبة كلامك الهاديء وبشاشة وجهك .... نعم لم ترحلي ففي كل بيت من بيوت عائلتنا زرعتي طيبتك زهرة لا زال شذاها يفوح .لم ترحلي وهل يرحل الطيبون كلا بل تظل طيبتهم تكسو المكان حللاً رائعة في زمن كثر فيه الخبث والسيء وقل فيه الطيبة والإحسان والخير ، رحلتي بهدوء تام جداً ولكن جثمانك الذي رحل أما روحك فقد بقيت بيننا تخفف عنا كرب الزمان وضيق الحالة والحرمان .كنت كل صباح أسمع صوتك ويالفرحتي عندما تقدمين إلى بيتنا فالكل يرتاح بمجرد سماع صوتك أي ياعمتي الكل يفرح ويرتاح ويعلو البُشر وجهه ، أتذكر عندما تقولي لي : (النصيري) تصغيراً لإسمي ، أتذكرك ِ عندما تقولين : يا نصر الم يحن زواجك ؟؟؟! أريد أن أفرح بك . يالله!! كلمات مليئة بالحنان وكأنك تعلمين بأنك سترحلين دون أن أتزوج فأنا آسف ياعمتي ظروفي نعم ظروفي قهرتني وأنا أريد وأنتي تريدين والله يفعل مايريد اللهم لا أعتراض.كنت ِ تحملين في صدرك قلب الطفل الصغير البريء الذي لا يزعل ولا يتذمر ولا يحسد، الشيء الوحيد الذي تعرفينه هو الأبتسامة الناصعة والصفاء كل الصفاء من قلبك .أعذريني..... فلستُ الحزين الوحيد عليكِ عمتاه حتى السماء أبت إلا أن تشاركنا الحزن ،فعند أنتهاء النساء من تكفينك تساقط علينا الرذاذ ياعمتي والله وكأن السماء تبكيك ِمن شدة حبها لك ِ، حتى الغروب في ذالك اليوم تأخر غير عادته بسبب حزنه عليكِ ياعمتي .لم أصدق الخبر وكأنني في حلم الكل يصرخ الكل يبكي لكنني لم أبكي ياعمتي نعم لأنك رحلتي والكل راض ً عنك ِ لم أعرف أحداً كان على خصام معك ِ ،ولم أعلم بأنك قد قاطعتي أحداً ،بل حتى الذي يقاطعك تذهبين لكي تراضيه وتأكلي من بيته لأنك بكل بساطة النقاء على صورة إنسان .رأيتك في المنام قبل أسابيع من وفاتك وقد لبستي أحلى الثياب وأجملها وكأنك عروس وكنت ِ فرحة جداً وعانقتني وقلتي : يانصر أنا سعيدة لقد خرجت من المستشفى وأنا الآن بينكم أستقيظت وأنا مسرور جداً وقلت بأنها رؤيا خير وعسى أن تتحقق ولكن قدّر الله وماشاء فعل فعسى أن تكون بينكم أي في الجنة يارب أكرمها فأنت الكريم.رحلتي عنا والسماء تعطيني الرذاذ لكي يبرد علينا حرارة الجو وعند دفنك تبدل الجو من الحار إلى اللطيف جداً ،ورحلتي عنا في يوم أغر ألا وهو يوم الجمعة ، فعسى أن يكون هذا إكرام من الله لكِ ياغاليتي ، أسأله أن يتجاوز عنك ِ وأن يرحمك ِ ويدخلك ِ جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.اللهم آمين..... اللهم آمين.